المحقق البحراني

262

الحدائق الناضرة

الرحمان الرحيم الذي لا تضبع ودائعه ديني ونفسي وأهلي ، اللهم استعملني على كتابك وسنة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) وتوفني على ملته وأعذني من الفتنة . ثم تكبر ثلاثا ثم تعيدها مرتين ثم تكبر واحدة ثم تعيدها ، فإن لم تستطع هذا فبعضه . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترسلا ) . قال في المدارك : والظاهر أن المراد بقوله : ( فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود فاحمد الله . . ) الأمر بالصعود والنظر إلى البيت واستقبال الركن لا الصعود إلى أن يرى البيت لأن رؤية البيت لا تتوقف على الصعود ، ولصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن النساء يطفن على الإبل والدواب أيجزئهن أن يقفن تحت الصفا والمروة ؟ فقال : نعم بحيث يرين البيت ) وبما ذكرناه أفتى الشيخ في النهاية ، فقال : إذا صعد على الصفا نظر إلى البيت واستقبل الركن الذي فيه الحجر وحمد الله ( تعالى ) . ذكر الشارح أن المستحب الصعود على الصفا بحيث يرى البيت ، وأن ذلك يحصل بالدرجة الرابعة . وهو غير واضح . انتهى . أقول : ويؤيد ما ذكره ( قدس سره ) من استحباب رؤية البيت والنظر إليه مرفوعة علي بن النعمان الآتية : وروى في الكافي ( 2 ) عن علي بن النعمان يرفعه قال : ( كان

--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من السعي . ( 2 ) ج 4 ص 432 والتهذيب ج 5 ص 147 والوسائل الباب 4 من السعي .